البنر تصميم الفنان احمد الضبع   

  

ros022

ما دامت الحدود بين الصواب

وما دامت الحقيقة الكاملة لا تظهر للناس بصوره واحدة


فلا مفر من أن يمضى كل منا حتى النهاية وراء صوابه، وراء حقيقته


**************************  
البث المباشر لصوت فلسطين

كل خميس وعلى الواحدة وخمس دقائق رحلة في ربوع الوطن فلسطين نعبر التاريخ ونقرأ صفحات في أهم  قضايانا الوطنية

************************** 

 

حسب التوقيت الصيفي لعاصمتنا القدس


 
 
أنت الآن في المسجد الأقصى
 
 
http://www.360tr.net/kudus/mescidiaksa_eng/index.html
  




 


 

122102

تذكر ان حرية التعبير لا تعني الشتم والتشهير

اهلا بك ان احترمت حريتي

دقت ساعة العمل ..اغنية الثورة
watch?v=GILahFFQBJo


0=0=0=0=0=0=0=0=0=0=0=0=0=0=0

 

 http://www.youtube.com/watch?v=zn6eayqd8qU

في القدس ..كانوا وحدهم

كتبهاسامية فارس ، في 30 تشرين الأول 2009 الساعة: 09:30 ص

 

 

يوم ناداهم الاقصى


 

 

 

 

أحد حراس المسجد اختنق وهو يطفئ الحرائق عند باب الناظر أحد أبواب المسجد الأقصى الغربية

 

 

 

 

 

 

نقاشات حادة جدا بين المرابطين والقوات الخاصة

 

 

 

باب الناظر يحترق

 

 

القوات الخاصة والقناصين

 





























 الأحد 25 - 9 - 2009م

بعض الصور التي نشرت هذا اليوم للحريق الذي حصل عند احدى بوابات الاقصى

حريق بالقرب من باب الناظر أحد الأبواب الرئيسية المؤدية لباحات المسجد الأقصى المبارك

حماك الله أيها الأسد المغوار
أنت وسام على رؤوسنا


 

 



 


center]

 


 


 

 


 

 

هؤلاء هم أطفال الأقصى الشجعان

 


 

هؤلاء هم أطفال الأقصى الشجعان

 

 

 


 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : كاريكلام عمود ساخر | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

6 تعليق على “في القدس ..كانوا وحدهم”

  1. جزيرتي .. جزيرتي
    الدهاء والظلام والوباء والرياء

    في سماء .. في سماء

    واللقاء والبقاء ادعاء للنقاء

    لا حياء .. لا حياء

    ها أراكي ..لا سواكي

    كاذبة , مستسلمة

    صارخة ومُسيسة

    كاذبة , مستسلمة

    زائفة , مٌزيفة

    ها أراكي .. ها أراكي

    لوٌثت يداكِ

    لوٌثت يداكِ

    جزيرتي .. جزيرتي

    جزيرتي .. جزيرتي

    السباق لن يٌهل

    نجاحه لا لن يٌطل من جديد

    من جديد .

    كل خبر قد بدا

    في رياء في هباء ..

    وان تزيد .. وان تزيد

    لا نُريد ..لا نُريد

    نصركم للعدا وأصلكم مزيفا

    نصركم للعدا وأصلكم مزيفا

    بل نُريد .. بل نُريد

    احتراماً للشهيد .. أخلاصا للنشيد

    جزيرتي .. جزيرتي

    جزيرتي .. جزيرتي

    الدمار والخراب و النفاق والشعار

    طبعكم .. طبعكم

    قهرنا ووضعنا , نضالنا وهمنا

    استثماركم , عنوانكم

    نهجكم .. أصلكم

    بائس وعانس .. مٌداس ومدُنس

    بائس وعانس .. مٌداس ومدُنس

    للموساد .. للشاباك

    قناة النفاق

    ما لها وفاق

    جزيرتي … جزيرتي

    .. نشيد للجزيرة رداً على نشيدها الأخير كان موطني ..

    ضع موسيقى النشيد وانشدها

  2. أجيال التغيير (5): القوة الضاغطة ..

    كتبهاعماد السامرائي ، في 30 تشرين الأول 2009

    القوة الضاغطة .. (( اللوبي الانتخابي )) .. هل فكرنا من قبلُ بهذا الكيان السياسي الجماهيري المؤثر … في حدود علمي لم يتحدث احدٌ في عالمنا العربي من قبلُ عن امكانية جعل الجمهاير أن تمثل قوةً ضاغطة بشكل مؤسسي ممنهج . إن إرادة الشعب هي في حقيقة امرها مورد عظيم للطاقة الواجب توفرها لاحداث الاصلاح أو التغيير, و لكنها على غرار الموارد الطبيعية للطاقة ما زالت بعيدة علن التوظيف و الاستغلال الامثل كالريح و الشمس و أمواج البحر . هذه الطاقة المهولة يجب توظيفها بشكل يترجم الزخم المؤثر الذي تتصف به .

    القوة الضاغطة (( اللوبي الانتخابي )) كيان يجب ان يولد في حياتنا العامة ليوسع هامش الحرية الضئيل الذي تعاني منه شعوبنا .. ثم بعد ذلك الانتقال لاصلاحات أكبر ..الطريق طويلةٌ و ما من شك في ذلك لكنه الطريق الأقل كلفة و اكثر أمنا و أكثر نجاعة على المدى الطويل .

    و دعونا نتحدث ببساطة و لنتخيل بلدا عربيا بعد عشرين عاما حيث يمكن أن يكون هناك كيانا سياسيا قد عمل طوال العشرين عاما على نشر ثقافة القوة الضاغطة و التي لا هدف لها سوى هدف المواطن البسيط .. حيث لا كراسٍ سلطوية يسعون للوصول إليها .. و لا فوائد مادية .. و تخيلوا أيضا أن هناك ملايين الاصوات الانتخابية تنتهج هذا الاسلوب الموحد .. لنا أن نتخيل مدى قدرة هذه القوة على انتزاع إصلاحات مهمة في كل دورة انتخابية حيث تلهث جميع القوى السياسية الى كسب أصوات هذه القوة الانتخابية الفاعلة .. وصولا الى صيغة حياة سياسية ديمقراطية تجعل من المواطن رقما مهما بفعل حقيقي و ليس مجرد صوت انتخابي للفرز و العد وحسب ..

    اذا كنا غير قادرين على أن نكون ضالعين في عالم صنع القرار فنحن قادرون على إجبار من هم ضالعون بذلك على اتخاذ جانبنا ..

    ربما سيتندر البعض على مثل هذه الفكرة البسيطة و سيضع أمامنا كل العقبات التي يمكن أن تغلق السبل و لكننا ببساطة نقول .. نعم .. نستطيع أن نتجاوز العقبات بسهولة أكبر مما يتصور الكثيرون .. و ببساطة أيضا ..لأننا لن نرتقي السلم من قمته .. و لن تكون منابرنا منابر تهديد و وعيد .. و لا استنكار و تنديد .. و لا منابر لاطلاق الوعود الحالمة في التصدي لشياطين الارض و تحرير الارض و قطع دابر الطغاة .. و القضاء على قوى الاستكبار و الى اخره من الشعارات الزائفة التي لا تتناسب و قدرة المواطن البسيط المغلوب على امره .. نحن نحلم بتحويل هذا المواطن المغلوب على امره الى مواطن حقيقي مؤثر يستطيع تحمل اعباء التحرير و تحدي القوى الطامعة بلا شعارات و انما بوعي وقناعة و خيار منطقي .. و ان يكون مواطنا قد حصل على حقوقه جميعا كي يجيد الدفاع عنها ..

    قد يبدو كلاما انشائيا حتى الان . . و لكننا في ادراجات لاحقة سنتحدث عن مفاصل الفشل التي اعترت الكثير من التجارب و كيف لنا ان نتجنبها .

  3. الغالية سايمة سلام الله عليك

    في القدس كانوا وحدهم وفي القدس سيبقون وحدهم

    هم أشرف الناس وأتقى الناس وإن إزدراهم الأعداء والخلان

    في القدس وحدهم لالالالا ليسوا وحدهم بل قد أخبرنا عنهم خير البرية

    سيدنا وحبيبنا محمد صلوات الله عليه حيث أخبرنا بأن القدس

    سيحميه المرابطون ليسوا أوؤلئك الذين إجتمعوا في الرباط ؟؟؟

    لكن المرابطون هم الذين حول بيت المقدس لن يعدموا ولن يتبخروا

    يكونون هناك عبر الأزمنة والعصور أم أن ذاكرتنا قصيرة

    المرابطون حول بيت المقدس متواجدون هناك منذ بناء بيت المقدس لليوم

    منذ أن بناه من بناه سواء أبونا آدم أم أبونا إبراهيم عليه السلام

    بيت المقدس ومقدسات الأقصى وفلسطين كلها في عناية المرابطين وليس المجتمعون في الرباط من ملوك ورؤساء باسم مؤتمر القدس , تعساً لؤولئك الساسة الذين باعوا الشرف والعرض بأبخس الأثمان ….
    اليوم مع نسائم نوفمبر عندنا هل نتذكر نوفمبر 54 كيف كانت النوايا والعزائم , اليوم تبخر كل شيئ عن نوفمبر 54 لم تعد تربطنا به سوى بعض الذكريات و لم تعد تشكل لنا تواريخنا العظيمة اي وقع في النفوس , إن كنا نحن الأحرار فأين الحرية وما مذاقها وما طعمها ؟؟؟ الحرية ذهبت مع الثوار ذهبت مع المجاهدين المخلصين الذين لا يتزينون بالميداليات , ولا الشهادات المجاهدين الأحرار لا يتقاضون منحاً وتراخيص لفتح الحانات والخبائث ودور الرذيلة , المجاهدين الأحرار هم اوؤلئك الذين لم نعرفهم ولم نسمع عنهم شيئاً …..

    أما الشهداء فهم خيرة الأحرار فقد حرروا أنفسهم من عبودية الإستعمارين إستعمار المغتصب المحتل , وإستعمار فساد القيم والأخلاق وحب الزعامة والتملك والبقاء في الدنيا …..

    ذكرى نوفمبر 54 عندنا اصبحت مثل ذكرى النكبة عندكم , هي لا تختلف كثيرا الشواهد والمواسم العربية , فكل ثورة ومقاومة وكفاح أهداه لنا الشهداء باعه الساسة عندنا بأبخس الأثمان , ما الفرق بين حرياتنا وبين إحتلالكم ؟؟

    قلبي النظر من مشرق الأرض لمغربها لن تجدي أي فرق في الحساب , فمثل القابع تحت نيران الإحتلال وبين خارج منها من قرون لا تختلف الحسابات كثيراً ,…..

    قربما لمن هو تحت الإحتلال قد يستطيع أن يؤسس لنفسه فلسفة حياة وهي أن يكون منافحاً ومكافحاً ويموت من أجل قضية غالية وهي الإستشهاد بكرامة ودفع المغتصب عن أرضه ؟؟ أما باقي الشعوب العربية اليوم فمن اجل ماذا تعيش وما مشروعها في الحياة ؟؟؟

    هزلت بكل المقاييس

    مع ذلك نحمل لك ذكرى من ذكريات نوفمبر 54 إلى نوفمبر 62

    مودتي وتقديري

    وزهق الباطل
    2009.10.28
    محمّد الهادي الحسني

    كان اليوم الثاني من شهر نوفمبر من عام 1962 (وكان يوم جمعة) يوما مشهودا في تاريخنا المعاصر، فرح فيه عِباد الرحمن، واغتاظ فيه عُباد الأوثان، حيث حقّت كلمةُ الرحمن، وبطلت كلمة الشيطان، وذلك باستعادتنا لرمز جليل من رموزنا، ومعلم عظيم من معالمنا، ألا وهو جامع كتشاوة، الذي حوّله الصليبيون الفرنسيون من مسجد للتوحيد إلى معبد للتثليث، فكانت هذه الاستعادة كمال قال مفدي زكرياء في إلياذته:

    *
    وجامع كتشاوة المستعا د، أما انفكّ رمزا لإجلالنا؟
    *
    كان يوجد في المكان الذي أقيم فيه جامع كتشاوه مصلّى صغير، أسّس في عام 1621، وفي عام 1792 قرّر الداي حسن (1791 - 1798) أي يزيل ذلك المصلّى، وأن يبني في مكانه مسجدا فخما، شكرا لله - عز وجل- على ما منّ به من نصر عزيز على عباده المؤمنين، بتمكينهم في عام 1792 من تطهير وهران من الإسبان، الذين مكثوا فيها ما يقرب من ثلاثة قرون.
    *
    ونزل بأرضنا الطاهرة البلاء المُبين، وحلّ بها الوباء اللعين، وذلك باحتلال الفرنسيين لها، حيث لم ينج من ذلك البلاء، ولم يسلم من ذلك الوباء لا البشر، ولا الشجر، ولا الحجر…
    *
    عُيّن المجرم الصليبي الجنرال سافاري دو روفيڤو (S.de Rovigo) في سنة 1831 قائدا عاما للجيوش الفرنسية في الجزائر، فلما رأى جامع كتشاوه أعجبه حسنه، وبهره جماله وجلاّله، فأسرّ في نفسه أن يستولي عليه، “ولإضفاء طابع الشرعية على تسخير البناية الدينية قام روفيڤو بتشكل لجنة يرأسها العالم بيرْبروجي، وكان من ضمن أعضائها المفتي (؟) واثنين من الأعيان المسلمين منهم بوضرْبة(1)”.
    *
    اقترحت اللجنة على الجنرال روفيڤو “مسجد المسمكة” (الجامع الجديد) لتحويله إلى كنيسة، ولكنه رفض، لأن ذلك المسجد في رأيه هو “الأسوأ موقعا، والأقل وقارا وإجلالا في المدينة، لا أريده، أريد الأجمل والأبهى(2)”، كما رفض اقتراحا آخر وهو بناء كنيسة كما يُصوّرها له الشيطان، وأصرّ على الاستيلاء على جامع كتشاوة، قائلا في تصعير خدّ، واستعلاء مقيت: “نحن الأسياد المنتصرون(3)”.
    *
    عندما يكذب الفرنسيون يتلوّث الجو، وتغمره رائحة كريهة بسبب تلك الكذبة الفرنسية، وكذبتهم هنا هي دعواهم بأن “المفتي” هو الذي نزل لهم عن المسجد..
    *
    إن المفتي في ديننا ليس كالقسيس عندهم يغفر الذنوب، ويمحو السيئات في مقابل دراهم معدودات،.. ولا يسأل عما يفعل.. بل المفتي عندنا مقيّد بنصوص لا يستطيع أن يحرفها عن موضعها، أو ينسخها إذا اعترضت هواه.. فإذا كان أبسط مسلم يعلم ويفهم “أن المساجد لله” فكيف يجيز “المفتي” لنفسه أن ينزل عمّا ليس له؟
    *
    ويشهد على كذب الفرنسيين شاهد منهم، معاصر للجريمة، وقد أورد شهادته شارل أندري جوليان، وهي “أن الجزائريين كانوا خلال الجلسات المضطربة جدا يحتجون باتفاقية 4 يوليو 1830، ورفضوا منح موافقتهم على المشروع(4)”، ولكن روفيڤو - وهو ليس بدعا من الفرنسيين - أرغى وأزبد و “أراد تحطيم كل شيء، والأمر بإلقاء القبض على رجال الإفتاء، واقتحام المسجد، وضرب عنق كل من يسعى للاعتراض على تنفيذ رغبته(5)”.. و”لم يكن ثمة مجال لمناقشة الدوق روفيڤو..(6)”.
    *
    ولنصدق لحظة هذه الكذبة الفرنسية، وهي أن “المفتي” تكرّم ونزل عن الجامع للفرنسيين، فلماذا يجنح الفرنسيون إلى رأي شخص واحد، ويرجحونه - وهم أساتذة الديمقراطية كما يزعمون ويدّعون على “تجمهر أكثر من عشرة آلاف متظاهر أمام قصر الحكومة(7)”، واحتشاد “قرابة أربعة آلاف مسلم داخل الجامع؟(8)”…
    *
    ولم يكتف الفرنسيون بجريمة الاستيلاء على جامع كتشاوة؛ فعززوها بجريمة أخرى وهي تشويه المسجد، حيث بدأت أعمال هدم واجهته في 17 ديسمبر 1831، وتم الاحتفال بهذا التشويه لهذا المعلم الديني والحضاري يوم 25 ديسمبر 1832، بمناسبة ما يعتبرونه عيد ميلاد المسيح - عليه السلام-، وإلى هذا يشير الشاعر مفدي زكرياء في قوله:
    *
    حاشاك، حاشاك يا (عيسى) هم كذبوا مافي النبيين نصّاب وخوّان
    *
    لأنت صهر رسول الله من قدم كم كنت بشّرت من عقّوا ومن خانوا(9)
    *
    وإليه يشير - أيضا- الإمام محمد البشير الإبراهيمي في خطبته البليغة التي لقاها يوم الجمعة 2 نوفمبر في جامع كتشاوة، حيث قال الإمام: “قد يبغي الوحش على الوحش فلا يكون ذلك غريبا، لأن البغي مما ركب في غرائزه، وقد يبغي الإنسان على الإنسان فلا يكون ذلك عجيبا، لأن في الإنسان عرقا نزّاعا إلى الحيوانية، وشيطانا نزّاغا بالظلم.. ولكن العجيب الغريب معا، والمؤلم المحزن معا أن يبغي دين عيسى روح الله وكلمته على دين محمد، الذي بشر به عيسى روح الله وكلمته (10)”.
    *
    إن “العجيب الغريب، والمؤلم المحزن” كما قال الإمام الإبراهيمي هو أنه “لم يصدر أي احتجاج من أتباع المذهب الكاثوليكي سواء في مدينة الجزائر أو في فرنسا(11)”، بل رأينا فرحة عارمة، ومباركة من كبير رهبانهم البابا غريغوار السادس عشر.. مع إرسال هدايا “لتزيين” جريمتهم البشعة..
    *
    وبعد قرن من هذه الجريمة أبى الله - عز وجل- إلا أن يحق الحق ويبطل الباطل، بعدما “تكلمت البنادق وظهرت الحقائق” كما يقول الإمام الإبراهيمي، ففي يوم الجمعة 2 نوفمبر 1962 توجه ضيوف الجزائر المسلمون وكثير من مسؤوليها ومواطنيها إلى جامع كتشاوة ليشهدوا عملية إحقاق الحق وإزهاق الباطل، حيث أقيمت أول صلاة جمعة، وكان أمام المسلمين فيها هو من قضى سواده وبياضه في سبيل ما يرمز إليه جامع كتشاوة، وهو الإمام محمد البشير الإبراهيمي، الذي ألقى خطبة جميلة المبنى جليلة المعنى، محا الله بها باطل روفيڤو وزبانيته، فأكد الإمام أن هذا اليوم “هو اليوم الأزهر الأنور، وهذا هو اليوم الأغر المحجل، وهذا هو اليوم المشهود في تاريخكم الإسلامي بهذا الشمال، وهذا اليوم هو الغرة اللائحة في وجه ثورتكم المباركة، وهذا هو التاج المتألّق في مفرقها، والصحيفة المذهّبة الحواشي والطرر من كتابها”.
    *
    وأضاف الإمام قائلا: “وهذا المسجد هو حصة الإسلام من مغانم جهادكم، بل هو وديعة التاريخ في ذممكم، أضعتموها بالأمس مقهورين غير معذورين، واسترجعتموها اليوم مشكورين غير مكفورين، وهذه بضاعتكم ردّت إليكم، أخذها الإستعمار منكم استلابا، وأخذتموها منه غلابا”.
    *
    “إن هذه المواكب الحاشدة بكم من رجال ونساء يغمرها الفرح، ويطفح على وجوهها البشر لتجسيم لذلك المعنى الجليل، وتعبير فصيح عنه، وهو أن المسجد عاد إلى الساجدين الرّكع من أمة محمد، وأن كلمة لا إله إلا الله عادت لمستقرها منه كأن معناها دام مستقرا في نفوس المؤمنين(❊)، فالإيمان الذي تترجم عنه كلمة لا إله إلا الله هو الذي أعاد المسجد إلى أهله، وهو الذي أتى بالعجائب وخوارق العادات في هذه الثورة”.
    *
    …”إنكم لم تسترجعوا من هذا المسجد سقوفه وأبوابه وحيطانه، ولافرحتم باسترجاعه فرحة الصبيان ساعة ثم تنقضي؛ ولكنكم استرجعتم معانيه التي كان يدل عليها المسجد في الإسلام(12)..”.
    *
    ولقد علمت أن طالبا لبنانيا أعدّ بحثا قارن فيه بين خطبة الإمام الإبراهيمي في جامع كتشاوة بعد تطهيره، وبين خطبة القاضي الفاضل في المسجد الأقصى بعد تحريره من الصليبيين، أسلاف الفرنسيين، على يد المجاهد صلاح الدين، قائد معركة حطين.
    *
    فرحم الله شهداءنا الأبرار، من أول شهيد في معركة سطاوالي إلى آخر شهيد، وجزى الله المجاهدين من أصحاب السينان، وأرباب اللسان والبيان .. وثبتنا لنحافظ على ما ائتمنونا عليه من أمجاد وذخائر.. وخزيا وشنارا على كل خوّان أليم، فرّط في قيمة من قيمنا، وباع ذرّة من وطننا، واتخذ أعداءنا أولياء ولو أرضى الأغرار منا بزخرف من القول.
    *
    *
    ——
    *
    1- شارل أندري جوليان: تاريخ الجزائر المعاصرة. ج1. ص 163.
    *
    2 - 3 ) المرجع نفسه. ص 164.
    *
    4 - 5 ) المرجع نفسه. ص 163
    *
    6- المرجع نفسه ص 164.
    *
    7- المرجع نفسه. ص 163.
    *
    8- المرجع نفسه. ص164
    *
    9- مفدي زكرياء: ديوان “أمجادنا تتكلم” ص183.
    *
    10- آثار الإمام الإبراهيمي ج5 ص 307
    *
    11- جوليان: مرجع سابق ص 165
    *
    ❊ - كأن الإمام الإبراهيمي يؤكد ماقاله الشيخ مصطفى بن الكبابطي، مفتي الجزائر، عند اغتصاب مسجد كتشاوة وتدنيسه، وهو “لئن تحولت العبادة في مسجدنا فإن ربه لم يتحول في قلوبنا”.
    *
    12- انظر الخطبة كاملة في الجزء الخامس من آثار الإمام الإبراهيمي.

  4. الله أكبر عفوا عفوا سقطت سهواً تلك العبارة

    العزيزة الغالية سامية اسعد الله صباحك

    تلك الصور لو كانت في أوربا أو أمريكا لتحرك العالم

    لا بل لو كانت في كيان المحتل المغتصب لتحرك العرب أنفسهم

    في القدس كانوا وحدهم وفي القدس سيبقون وحدهم

    هم أشرف الناس وأتقى الناس وإن إزدراهم الأعداء والخلان

    في القدس وحدهم لالالالا ليسوا وحدهم بل قد أخبرنا عنهم خير البرية

    سيدنا وحبيبنا محمد صلوات الله عليه حيث أخبرنا بأن القدس

    سيحميه المرابطون ليسوا أوؤلئك الذين إجتمعوا في الرباط ؟؟؟

    لكن المرابطون هم الذين حول بيت المقدس لن يعدموا ولن يتبخروا

    يكونون هناك عبر الأزمنة والعصور أم أن ذاكرتنا قصيرة

    المرابطون حول بيت المقدس متواجدون هناك منذ بناء بيت المقدس لليوم

    منذ أن بناه من بناه سواء أبونا آدم أم أبونا إبراهيم عليه السلام

    بيت المقدس ومقدسات الأقصى وفلسطين كلها في عناية المرابطين وليس المجتمعون في الرباط من ملوك ورؤساء باسم مؤتمر القدس , تعساً لؤولئك الساسة الذين باعوا الشرف والعرض بأبخس الأثمان ….
    اليوم مع نسائم نوفمبر عندنا هل نتذكر نوفمبر 54 كيف كانت النوايا والعزائم , اليوم تبخر كل شيئ عن نوفمبر 54 لم تعد تربطنا به سوى بعض الذكريات و لم تعد تشكل لنا تواريخنا العظيمة اي وقع في النفوس , إن كنا نحن الأحرار فأين الحرية وما مذاقها وما طعمها ؟؟؟ الحرية ذهبت مع الثوار ذهبت مع المجاهدين المخلصين الذين لا يتزينون بالميداليات , ولا الشهادات المجاهدين الأحرار لا يتقاضون منحاً وتراخيص لفتح الحانات والخبائث ودور الرذيلة , المجاهدين الأحرار هم اوؤلئك الذين لم نعرفهم ولم نسمع عنهم شيئاً …..

    أما الشهداء فهم خيرة الأحرار فقد حرروا أنفسهم من عبودية الإستعمارين إستعمار المغتصب المحتل , وإستعمار فساد القيم والأخلاق وحب الزعامة والتملك والبقاء في الدنيا …..

    ذكرى نوفمبر 54 عندنا اصبحت مثل ذكرى النكبة عندكم , هي لا تختلف كثيرا الشواهد والمواسم العربية , فكل ثورة ومقاومة وكفاح أهداه لنا الشهداء باعه الساسة عندنا بأبخس الأثمان , ما الفرق بين حرياتنا وبين إحتلالكم ؟؟

    قلبي النظر من مشرق الأرض لمغربها لن تجدي أي فرق في الحساب , فمثل القابع تحت نيران الإحتلال وبين خارج منها من قرون لا تختلف الحسابات كثيراً ,…..

    قربما لمن هو تحت الإحتلال قد يستطيع أن يؤسس لنفسه فلسفة حياة وهي أن يكون منافحاً ومكافحاً ويموت من أجل قضية غالية وهي الإستشهاد بكرامة ودفع المغتصب عن أرضه ؟؟ أما باقي الشعوب العربية اليوم فمن اجل ماذا تعيش وما مشروعها في الحياة ؟؟؟

    هزلت بكل المقاييس

    مع ذلك نحمل لك ذكرى من ذكريات نوفمبر 54 إلى نوفمبر 62

    مودتي وتقديري

    وزهق الباطل
    2009.10.28
    محمّد الهادي الحسني

    كان اليوم الثاني من شهر نوفمبر من عام 1962 (وكان يوم جمعة) يوما مشهودا في تاريخنا المعاصر، فرح فيه عِباد الرحمن، واغتاظ فيه عُباد الأوثان، حيث حقّت كلمةُ الرحمن، وبطلت كلمة الشيطان، وذلك باستعادتنا لرمز جليل من رموزنا، ومعلم عظيم من معالمنا، ألا وهو جامع كتشاوة، الذي حوّله الصليبيون الفرنسيون من مسجد للتوحيد إلى معبد للتثليث، فكانت هذه الاستعادة كمال قال مفدي زكرياء في إلياذته:

    *
    وجامع كتشاوة المستعا د، أما انفكّ رمزا لإجلالنا؟
    *
    كان يوجد في المكان الذي أقيم فيه جامع كتشاوه مصلّى صغير، أسّس في عام 1621، وفي عام 1792 قرّر الداي حسن (1791 - 1798) أي يزيل ذلك المصلّى، وأن يبني في مكانه مسجدا فخما، شكرا لله - عز وجل- على ما منّ به من نصر عزيز على عباده المؤمنين، بتمكينهم في عام 1792 من تطهير وهران من الإسبان، الذين مكثوا فيها ما يقرب من ثلاثة قرون.
    *
    ونزل بأرضنا الطاهرة البلاء المُبين، وحلّ بها الوباء اللعين، وذلك باحتلال الفرنسيين لها، حيث لم ينج من ذلك البلاء، ولم يسلم من ذلك الوباء لا البشر، ولا الشجر، ولا الحجر…
    *
    عُيّن المجرم الصليبي الجنرال سافاري دو روفيڤو (S.de Rovigo) في سنة 1831 قائدا عاما للجيوش الفرنسية في الجزائر، فلما رأى جامع كتشاوه أعجبه حسنه، وبهره جماله وجلاّله، فأسرّ في نفسه أن يستولي عليه، “ولإضفاء طابع الشرعية على تسخير البناية الدينية قام روفيڤو بتشكل لجنة يرأسها العالم بيرْبروجي، وكان من ضمن أعضائها المفتي (؟) واثنين من الأعيان المسلمين منهم بوضرْبة(1)”.
    *
    اقترحت اللجنة على الجنرال روفيڤو “مسجد المسمكة” (الجامع الجديد) لتحويله إلى كنيسة، ولكنه رفض، لأن ذلك المسجد في رأيه هو “الأسوأ موقعا، والأقل وقارا وإجلالا في المدينة، لا أريده، أريد الأجمل والأبهى(2)”، كما رفض اقتراحا آخر وهو بناء كنيسة كما يُصوّرها له الشيطان، وأصرّ على الاستيلاء على جامع كتشاوة، قائلا في تصعير خدّ، واستعلاء مقيت: “نحن الأسياد المنتصرون(3)”.
    *
    عندما يكذب الفرنسيون يتلوّث الجو، وتغمره رائحة كريهة بسبب تلك الكذبة الفرنسية، وكذبتهم هنا هي دعواهم بأن “المفتي” هو الذي نزل لهم عن المسجد..
    *
    إن المفتي في ديننا ليس كالقسيس عندهم يغفر الذنوب، ويمحو السيئات في مقابل دراهم معدودات،.. ولا يسأل عما يفعل.. بل المفتي عندنا مقيّد بنصوص لا يستطيع أن يحرفها عن موضعها، أو ينسخها إذا اعترضت هواه.. فإذا كان أبسط مسلم يعلم ويفهم “أن المساجد لله” فكيف يجيز “المفتي” لنفسه أن ينزل عمّا ليس له؟
    *
    ويشهد على كذب الفرنسيين شاهد منهم، معاصر للجريمة، وقد أورد شهادته شارل أندري جوليان، وهي “أن الجزائريين كانوا خلال الجلسات المضطربة جدا يحتجون باتفاقية 4 يوليو 1830، ورفضوا منح موافقتهم على المشروع(4)”، ولكن روفيڤو - وهو ليس بدعا من الفرنسيين - أرغى وأزبد و “أراد تحطيم كل شيء، والأمر بإلقاء القبض على رجال الإفتاء، واقتحام المسجد، وضرب عنق كل من يسعى للاعتراض على تنفيذ رغبته(5)”.. و”لم يكن ثمة مجال لمناقشة الدوق روفيڤو..(6)”.
    *
    ولنصدق لحظة هذه الكذبة الفرنسية، وهي أن “المفتي” تكرّم ونزل عن الجامع للفرنسيين، فلماذا يجنح الفرنسيون إلى رأي شخص واحد، ويرجحونه - وهم أساتذة الديمقراطية كما يزعمون ويدّعون على “تجمهر أكثر من عشرة آلاف متظاهر أمام قصر الحكومة(7)”، واحتشاد “قرابة أربعة آلاف مسلم داخل الجامع؟(8)”…
    *
    ولم يكتف الفرنسيون بجريمة الاستيلاء على جامع كتشاوة؛ فعززوها بجريمة أخرى وهي تشويه المسجد، حيث بدأت أعمال هدم واجهته في 17 ديسمبر 1831، وتم الاحتفال بهذا التشويه لهذا المعلم الديني والحضاري يوم 25 ديسمبر 1832، بمناسبة ما يعتبرونه عيد ميلاد المسيح - عليه السلام-، وإلى هذا يشير الشاعر مفدي زكرياء في قوله:
    *
    حاشاك، حاشاك يا (عيسى) هم كذبوا مافي النبيين نصّاب وخوّان
    *
    لأنت صهر رسول الله من قدم كم كنت بشّرت من عقّوا ومن خانوا(9)
    *
    وإليه يشير - أيضا- الإمام محمد البشير الإبراهيمي في خطبته البليغة التي لقاها يوم الجمعة 2 نوفمبر في جامع كتشاوة، حيث قال الإمام: “قد يبغي الوحش على الوحش فلا يكون ذلك غريبا، لأن البغي مما ركب في غرائزه، وقد يبغي الإنسان على الإنسان فلا يكون ذلك عجيبا، لأن في الإنسان عرقا نزّاعا إلى الحيوانية، وشيطانا نزّاغا بالظلم.. ولكن العجيب الغريب معا، والمؤلم المحزن معا أن يبغي دين عيسى روح الله وكلمته على دين محمد، الذي بشر به عيسى روح الله وكلمته (10)”.
    *
    إن “العجيب الغريب، والمؤلم المحزن” كما قال الإمام الإبراهيمي هو أنه “لم يصدر أي احتجاج من أتباع المذهب الكاثوليكي سواء في مدينة الجزائر أو في فرنسا(11)”، بل رأينا فرحة عارمة، ومباركة من كبير رهبانهم البابا غريغوار السادس عشر.. مع إرسال هدايا “لتزيين” جريمتهم البشعة..
    *
    وبعد قرن من هذه الجريمة أبى الله - عز وجل- إلا أن يحق الحق ويبطل الباطل، بعدما “تكلمت البنادق وظهرت الحقائق” كما يقول الإمام الإبراهيمي، ففي يوم الجمعة 2 نوفمبر 1962 توجه ضيوف الجزائر المسلمون وكثير من مسؤوليها ومواطنيها إلى جامع كتشاوة ليشهدوا عملية إحقاق الحق وإزهاق الباطل، حيث أقيمت أول صلاة جمعة، وكان أمام المسلمين فيها هو من قضى سواده وبياضه في سبيل ما يرمز إليه جامع كتشاوة، وهو الإمام محمد البشير الإبراهيمي، الذي ألقى خطبة جميلة المبنى جليلة المعنى، محا الله بها باطل روفيڤو وزبانيته، فأكد الإمام أن هذا اليوم “هو اليوم الأزهر الأنور، وهذا هو اليوم الأغر المحجل، وهذا هو اليوم المشهود في تاريخكم الإسلامي بهذا الشمال، وهذا اليوم هو الغرة اللائحة في وجه ثورتكم المباركة، وهذا هو التاج المتألّق في مفرقها، والصحيفة المذهّبة الحواشي والطرر من كتابها”.
    *
    وأضاف الإمام قائلا: “وهذا المسجد هو حصة الإسلام من مغانم جهادكم، بل هو وديعة التاريخ في ذممكم، أضعتموها بالأمس مقهورين غير معذورين، واسترجعتموها اليوم مشكورين غير مكفورين، وهذه بضاعتكم ردّت إليكم، أخذها الإستعمار منكم استلابا، وأخذتموها منه غلابا”.
    *
    “إن هذه المواكب الحاشدة بكم من رجال ونساء يغمرها الفرح، ويطفح على وجوهها البشر لتجسيم لذلك المعنى الجليل، وتعبير فصيح عنه، وهو أن المسجد عاد إلى الساجدين الرّكع من أمة محمد، وأن كلمة لا إله إلا الله عادت لمستقرها منه كأن معناها دام مستقرا في نفوس المؤمنين(❊)، فالإيمان الذي تترجم عنه كلمة لا إله إلا الله هو الذي أعاد المسجد إلى أهله، وهو الذي أتى بالعجائب وخوارق العادات في هذه الثورة”.
    *
    …”إنكم لم تسترجعوا من هذا المسجد سقوفه وأبوابه وحيطانه، ولافرحتم باسترجاعه فرحة الصبيان ساعة ثم تنقضي؛ ولكنكم استرجعتم معانيه التي كان يدل عليها المسجد في الإسلام(12)..”.
    *
    ولقد علمت أن طالبا لبنانيا أعدّ بحثا قارن فيه بين خطبة الإمام الإبراهيمي في جامع كتشاوة بعد تطهيره، وبين خطبة القاضي الفاضل في المسجد الأقصى بعد تحريره من الصليبيين، أسلاف الفرنسيين، على يد المجاهد صلاح الدين، قائد معركة حطين.
    *
    فرحم الله شهداءنا الأبرار، من أول شهيد في معركة سطاوالي إلى آخر شهيد، وجزى الله المجاهدين من أصحاب السينان، وأرباب اللسان والبيان .. وثبتنا لنحافظ على ما ائتمنونا عليه من أمجاد وذخائر.. وخزيا وشنارا على كل خوّان أليم، فرّط في قيمة من قيمنا، وباع ذرّة من وطننا، واتخذ أعداءنا أولياء ولو أرضى الأغرار منا بزخرف من القول.
    *
    *
    ——
    *
    1- شارل أندري جوليان: تاريخ الجزائر المعاصرة. ج1. ص 163.
    *
    2 - 3 ) المرجع نفسه. ص 164.
    *
    4 - 5 ) المرجع نفسه. ص 163
    *
    6- المرجع نفسه ص 164.
    *
    7- المرجع نفسه. ص 163.
    *
    8- المرجع نفسه. ص164
    *
    9- مفدي زكرياء: ديوان “أمجادنا تتكلم” ص183.
    *
    10- آثار الإمام الإبراهيمي ج5 ص 307
    *
    11- جوليان: مرجع سابق ص 165
    *
    ❊ - كأن الإمام الإبراهيمي يؤكد ماقاله الشيخ مصطفى بن الكبابطي، مفتي الجزائر، عند اغتصاب مسجد كتشاوة وتدنيسه، وهو “لئن تحولت العبادة في مسجدنا فإن ربه لم يتحول في قلوبنا”.
    *
    12- انظر الخطبة كاملة في الجزء الخامس من آثار الإمام الإبراهيمي.

  5. هلا ريحاننا الغالي ….
    لم نكن وحدنا …

    كانت هناك قلوبا عامرة بالحب والايمان تشد من ازرنا وتقوي عزائمنا …

    كان الريحان ومثله …

    سلمت يا غالي

  6. … أن تحيــا الجــزائــر

    * بسام الهلسه

    } إلى شهداء وشهيدات حرية الجزائر…

    مع أمنيات صادقة للشعب الشقيق باجتياز

    آلام البناء، والنمو، والاختيارات الصعبة.

    كما إجتاز من قبل آلام الولادة الضـارية.

    وأن تسترد الجـزائـر عـافيتها ودورها،

    مثلما استعادت بالثورة روحها وذاتها وإرادتها ووطنها…{

    *لم يلحظ “البيركامو” الشبه بين سلوك “ميرسو”، بطل قصته “الغريب”، وسلوك بلده فرنسا إزاء الجزائر…

    أطلق “ميرسو” النار على العربي لسبب سخيف: لأنه وقف بحيث حجب عنه ضوء الشمس! مثلما احتلت فرنسا الجزائر بدعوى أن حاكمها “الداي حسين” أهان مبعوثها!؟

    ومثل “ميرسو” –الذي لم يشغله موت أمه، بقدر ما انشغل بوقت وصول البرقية التي أبلغته بذلك، كانت فرنسا ميتة الإحساس إزاء مصير الجزائر, فيما إنهمكت بدأب متواصل بقتل شخصيتها الحضارية ونهب ديارها وثرواتها.

    لكن فرنسا لم تكن غريبة شأن “ميرسو” “كامو” الغريب”. وحادثة مبعوثها الذي لطمه “الداي” بمنشة كما قيل، لم تكن سوى ذريعة لقرار إتخذ فتم إنفاذه. وما من جدوى ترجى من “السؤال” عن مدى “مشروعيته” أو “ملائمته” لشعارات ثورتها: (الحرية، الإخاء، المساواة)، أو “علاقته” بفكر “عصر الأنوار” وعقلانيته.

    فـ”القوي عايب” كما يقول أهل حوران.

    و”السؤال” –إستفهامياً كان أو إستنكارياً- يليق فقط بالطيبين البلهاء الذين نشهد أمثالهم في أيامنا يحتجون (بغضب) على (ازدواجية معايير) أميركا وتعارض أفعالها مع مزاعمها عن حقوق الإنسان والديمقراطية!

    فمثلما لا تتغير طبيعة الذئب باختلاف لونه، ظلت فرنسا أمينة لغريزتها وشهيتها التوسعية الاستعمارية في كل العهود: الملكية والجمهورية والإمبراطورية.

    وهي شهية نلحظ علائم الحنين لها تطل من عيني رئيسها “نيكولا ساركوزي” الذي اكتشف أهمية وضرورة “الدور الفرنسي في العالم” بالتعاون مع أميركا.

    * * *

    كان غزو الجزائر في العام 1830م، هو الغزو الثاني الذي تقوم به فرنسا لبلاد عربية بعد غزوة مصر النابليونية المخفقة عام 1798م. وشيئاً فشيئاً بسطت احتلالها على الأرض الجزائرية ودفعت إليها تباعاً بالمستعمرين الذين استولوا على أخصب الأراضي الجزائرية، فحولوا معظمها إلى كروم عنب على شرف صناعة “النبيذ”.

    وإذ أعلنت فرنسا أن الجزائر قطعة منها، فقد عملت كل جهدها لمحو شخصيتها الحضارية (العربية- الإسلامية)، بالتدمير المنهجي لمدارس ومراكز التعليم العربي، وبفرض اللغة والثقافة الفرنسية على البلاد: لتأبيد بقائها من جهة، ولقطع تواصل الجزائريين مع مجالهم الطبيعي: العربي-الإسلامي.

    ولئن كان ممكناً –وقد حدث هذا ويحدث بالفعل- تصنيع وإستنبات قادة، وحكومات، وأحزاب، وحتى “دول”، بقرارات يفرضها الأقوياء، فإن الأمم وهوياتها وشخصياتها الحضارية أمر آخر لا يمكن تلفيقه بقرارات.

    فالأمم وشخصياتها الحضارية تتكون في سياق تفاعل مركب مديد: تاريخي، روحي، ثقافي، اقتصادي، جغرافي… وتنشأ وتنمو في الفضاء الطلق للحياة المشتركة, لا في مختبرات ودفيئات المهيمنين.

    لذلك، وبرغم إمكانياته المحدودة وضعف وخذلان “الدولة العثمانية” له، قاوم الشعب الجزائري (بعربه وأمازيغه) المستعمرين محبطاً محاولاتهم لتفرقته وتمزيقه. وتواترت ثورات وانتفاضات أجياله ومناطقه المختلفة خلال القرن التاسع عشر ذوداً عن الهوية والحرية والوطن.

    ويحتفظ التاريخ بذكريات ناصعة لثورات: “الأمير عبدالقادر” و”الشيخ الحداد” والمتصوفة “لالا فاطمة” (السيدة فاطمة) التي أطلق عليها بعض الفرنسيين اسم بطلتهم القومية في الحرب ضد الإنجليز، فلقبوها بـ”جان دارك” القبائل!

    وبنتيجة التفوق الاستعماري الساحق، والخسائر الفادحة التي لحقت بالجزائريين، وتردد وتقاعس وتواطؤ بعض فئاتهم، هزمت فرنسا أخيراً المقاومة. ومر وقت قبل أن يرمم الشعب بعضاً من قواه ويستأنف الجهاد، فتأسست الجمعيات والمنتديات والمدارس والصحافة والأحزاب السياسية التي كرّس معظمها لمواجهة الفَرْنَسَة، ولبعث وإحياء روح وشخصية الجزائر التي عبّر عنها ولخصها رئيس “جمعية العلماء المسلمين في الجزائر” الشيخ: “عبدالحميد بن باديس” ببيت الشعر الشهير:

    “شعب الجزائر مسلم وإلى العروبة ينتسب”

    لكن المراهنات على حل سلمي عادل للقضية الجزائرية، والآمال المعولة على استجابة فرنسا للمطالب الوطنية للجزائريين، تبددت المرة تلو المرة. وكان جزاء نصرتهم لفرنسا الحرة خلال الاحتلال النازي لفرنسا، ومشاركة بعض من أبنائهم في مهمات الجيش الفرنسي، هو الإصرار المتعجرف على “فرنسية الجزائر” وعلى المعاملة الاستعلائية العنصرية التمييزية بحقهم.

    وسقط عشرات الآلاف منهم ضحية للقمع الوحشي للمظاهرات والمسيرات التي انطلقت بعد نهاية الحرب العالمية الثانية منادية بالحرية والعدالة.

    * * *

    ولما كانت الحرب العالمية الثانية قد انهكت الإمبراطوريتين الاستعماريتين: (بريطانيا وفرنسا) فقد تحفزت الشعوب المُسْتَعْمَرَة للنضال التحرري، فظفرت تباعاً باستقلالها: سورية ولبنان، الهند وباكستان، كوريا، الصين، ومصر التي عززت ثورة 1952 من استقلالها وتوجهاتها التحررية العربية.

    وكان لهزيمة فرنسا في معركة “ديان بيان فو” -1954- الفاصلة في فيتنام، أصداؤها القوية في عقول وقلوب الشباب الجزائريين الذين كان تيار منهم قد تبيَّن عقم وعبث الكفاح بالوسائل السلمية، فحسم أمره وشرع بالإعداد للسير في الطريق الوحيد الممكن لخلاص الجزائر وتحقيق استقلالها وبناء دولتها السَّيدة.

    وفي الفاتح من نوفمبر –تشرين الثاني 1954- دوّى الرصاص المُحرر لـ”جيش التحرير الوطني” في مواقع متعددة من الجزائر، معلناً إنطلاق الثورة وولادة إطارها السياسي “جبهة التحرير الوطني” التي أذاعت بيانها الأول المحدد لمبادئها وأهدافها.

    ومثل الرصاص المبشر بالحرية، تعالى النشيد الوطني للشاعر (مفدي زكريا) الذي إحتضنته الأمة العربية كلها ورددته بعزم:

    قسمـاً بالنـازلات المـاحقـــات

    والدمـاء الزاكيـات الطـاهـرات

    …………………………….

    نحـن ثـرنـا فحيـاة أو ممـات

    وعقـدنا العـزم أن تحيـا الجزائر

    فـاشهدوا.. فـاشهدوا.. فـاشهدوا

    * * *

    لم تمض ثمانية أعوام، حتى كانت الثورة قد وضعت خاتمة أطول استعمار عرفه العرب في تاريخهم الحديث ودام 132 عاماً.

    وفي تموز –يوليو 1962 انجزت الجزائر استقلالها بعد آلام ولادة رهيبة، لتبدأ من بعد رحلتها الصعبة مع آلام البناء، والنمو، والاختيار، والتحول، والحياة.

    “alhalaseh@gmail.com”



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

 

 

 لعيونك اخ محمد صوالحة الارض بتتكلم عربي