البنر تصميم الفنان احمد الضبع   

  

ros022

ما دامت الحدود بين الصواب

وما دامت الحقيقة الكاملة لا تظهر للناس بصوره واحدة


فلا مفر من أن يمضى كل منا حتى النهاية وراء صوابه، وراء حقيقته


**************************  
البث المباشر لصوت فلسطين

************************** 

 

حسب التوقيت الصيفي لعاصمتنا القدس


 
 
أنت الآن في المسجد الأقصى
 
 
http://www.360tr.net/kudus/mescidiaksa_eng/index.html
  




محمد العنيبي في حوار مع ساميه فارس

تموز 7th, 2009 كتبها سامية فارس نشر في , حوار

 

مدونتا المشوار… وساميات في…..حوار وبوح الهروب

 

سامية فارس : مؤلم أن توضع وقضاياك الوطنية على حد الشفرة


 

    سامية فارس  تصرح للمشوار :

 

 

  

 

إدراج مدونتك الأخير عبارة عن رسالة وداع تبدو غير واضحة ،هل نحن أمام هروب الأديبة فارس من فضاء مدونات مكتوب ؟ أم  أننا إزاء نوع من الاحتجاج ؟  
 
الادراج الاخير من اصعب ما كتبت !  فقد سبقه تفكير عميق طال لاشهر عديده .. لم يكن اعلان الرحيل سهلا كان نتيجة ارهاصات عايشتها  اتعبتني صحيا فقررت تخفيف الضغط عن نفسي واخترت الابتعاد عن مدونتي حتى لا اضيف هما فوق همومي بخاصه وان علاقتي  ببعص الاصدقاء بدات تفتر نتيجة الخلاف في وجهات النظر..
 
وانقلاب في الفكر والثوابت وهذا الامر صعب  عليا تحمله او استيعابه .. المواقف تتغير   بشكل سريع وبين ادراج وادراج  لاصدقاء جمعتني بهم وحدة الفكر والتطلعات والاستناره ..اردت للخلاف ان يتوقف عند نقطة الاختلاف وان لا يتعداها .. كوني اعرف نفسي ان خضت حوارا بقضايانا القوميه انقلب الى محاورة شرسه لا اهادن احدا فقررت
الرحيل والابتعاد .
 
samia3
 
 

 

..  كان كل الاصدقاء والاحبه قبالتي وانا اخط كلمات الوداع ..ولن اخفيك سرا ان الدموع كانت اقوى من سيطرتي عليها …خليط من المشاعر انتابتني ..حزن عميق ..وكانني افارق اناسا من اهل بيتي ..رغم ان اغلب الاصدقاء لا اعرف لهم صورة وجه ..تربطني علاقات انسانيه رائعه بارواحهم كالحاج سليمان.. تخيلت كام من الحزن ساترك في نفس الريحان؟   اعرف انه لن يستوعب رحيلي ..لذلك كنت اتردد دائما في الرحيل حتى استطعت الاعلان  الان وانا في قمة انهزامي امام الاحبه  .. أعترف  انني محبطه  بدرجه لا استطيع وصفها ..الاسباب عديده .. خذلان في كل شيء .. في  الوضع السياسي وما الت اليه الامور في فلسطين ! .. خذلان على الصعيد الوظيفي.. حين تعطي بكل جهد واخلاص لتبني صرحا مجبولا بفكرك وعرقك .. و تجده ينهار امامك بتراكم خبراته وكوادره المخلصه …الصمت يعني التآمر ..والثوره تعني الطرد .. مؤلم ان توضع و قضاياك الوطنيه على حد الشفره او النصل ! هذه هموم الوظيفه وهي لا تنفصل بشكل  او بآخرعن همومنا الوطنيه …هي متشابكه مع ما يدور من تغيير على الارض ..! اما لماذا مغادرة مدونتي واحبتي وهي متنفسي الحر المطل على عالم احببته واصبح جزء من حياتي الثقافية الحيوية   …اقول  وبحسب قراءتي للمشهد التدويني ان التدوين بدء ينحاز عن مسار حلم رسمته لغد عربي افضل …نساهم نحن المدونين في
 استشراق مستقبله وتحديد مسارات التغير فيه …هروبي كان من احبائي وليس من الخصوم ان جازت التسمية .
 

 
 
 
التدوين  -كالكتابة-هو أصلا ليس متعدد من حيث الدوافع والرهانات لكل مدون ،ولا من حيث حقول ومجال الكتابة ، إدن بأي معنى يمكن الإقراربأن التدوين أخد ينحاز عن مسار الحلم الدي رسمته لغد عربي أفضل  ، ألا نتعسف على التدوين كممارسة ليست بالضرورة معنية بالسياسة والإديولوجيا ؟
 

 
 من قال ان التدوين ليس متعدد  ؟! التدوين هو كل الوان الكتابه طالما استقطب الكتاب بالوان كتاباتهم وكافة مشاربهم الفكرية والعقائديه ..والا ماذا تسمى المماحكات بين المدونين ؟
التدوين افرز على الفور هوية الفكر لكل كاتب ….بات كل ينزاح باتجاه مدارس يؤمن بها ..هنا في مكتوب ارتحت لوجود مفكرين يقبضون على الحلم العربي منظرين لفكرة القومية العربيه ….سعدت بتواجدهم وحملت فكرة استنهاض الهمم للشباب العربي الفاقد لبوصلته والباحث عن هويته وسط غزو لثقافة العولمه الماسحه للهويه وللتراث العربي وكانها عولمة الحرب الاخيره على القيم والمثل التي يتحلى بها الانسان العربي …لم احمل حلمي لليل فقط…. لابقى على حلم دائم … التدوين ساعد في القبض على اول الحلم ….  مساحة الحريه الرحبة…  والانتشار السريع للفكرة …
التدوين العربي سيبقى معني بالسياسة طالما بقينا لا نملك ترف  الكتابة من اجل الكتابه.. والتنفيس…. لنا قضايا عربيه ملحه تحتاج الانزياح الكلي اليها… لنتفاعل ونخدم فكرنا وحلمنا ….. بالخلاص و من كافة همومنا …من رغيف الخبز الى الاحتلالات الجاثمة فوق كرامتنا قبل اراضينا .
 
 
هل من الضروري أن تتحول علاقة القارئ بالكاتب في التدوين  من علاقة بنصوص وأفكار كما هو الشأن في الكتابة عموما - إلى علاقة قارئ بدات كاتبة كما يستشف من حديثك السابق؟
 
 
 
العلاقة بين الكاتب والمتلقي علاقه  غامضه لكنها مريحه ….. هي  تسمو الى مرتبة في الروح والوجدان دون انتباهة منك الى نموها … حيث يتربع ذاك الكاتب او الكاتبه على عرش تفكيرك …يصاحبك يحاورك …يعاتبك ….يخاصمك  يقرع اشارات التنبيه في ضميرك ..يصبح جزء من الانا …تعود اليه ان احسست بتوعك والم انساني …يكون مرآتك في لحظة احساسك ببشاعة وجهك ….كثيرين من الاحبه والاصدقاء هنا لا يبرحون  تفكيري .. يصاحبونني في تفاصيل يومي ..
 
من هم هؤلاء الأصدقاء ياترى؟
 
 

 
عند كل منعطف وموقف  استحضر احدهم ..الريحان حاج سليمان يذهلني بطيبته …وعفويته بتسامحه وسعه صدره .. بقدرته على الخروج من  معارك فكريه منتصرا  ومحبوبا  أغبط الريحان على شخصية الفيلسوف فيه ..الصديق ادريس الهبري ذاك الناعم الصلب ..القادر بثقافته على ادارة اي حوار برصانه وهدوء .. الدكتور هشام البرجاوي .. برزانته وقدرته على استيعاب اي اشكال وتساميه في لحظات الاعتذار..الصديق عماد السامرائي رغم كل الخلاف الفكري ما زال فارسا عراقيا بعيوني … ..الصديق الساخر محمد سليم وقدرته على انتزاع الضحكة مني كالصديق كامل النصيرات ….رفيق الدرب المشاغب المندفع

المزيد


التالي