صفقة بيع مكتوب
رسالة من مشتركي موقع "مكتوب.كوم"
السادة القائمون على شركة "ياهو!"،
لا ريب في أن صدى الجدل الذي أثارته قضية الصفقة التي تم بموجبها استحواذكم على موقع "مكتوب.كوم" قد تناهى إليكم، ولا شك في أنكم لم تكونوا تتوقعون حدوث ردة الفعل هذه، لأنكم من سلالة النظام العالمي الجديد ذي القطب الواحد الذي لا يتوانى، ولو للحظة، في السعي إلى الهيمنة على العالم بأسره، حتى لو تطلب الأمر تحريك آلتكم العسكرية الفاشية في وجه الشعوب الرافضة للغطرسة والجبروت الأمريكي.
ومع ذلك فإن نداءات الرفض التي تعالت، منذ الإعلان عن الصفقة، لا تندرج في خانة التعصب الأعمى للعروبة وعقدة رفض المنتجات الغربية؛ ولكنها نداءات واقعية تستمد مشروعيتها من توفر بديل عربي خالص اسمه "مكتوب" قادر على توفير خدمة اتصال إلكتروني متطورة بطعم عربي صرف؛ هذا البديل الذي استطاع أن يصبح تجربة رائدة بالوطن العربي سال لأجلها لعاب شركتكم.
إذا كنتم تعتقدون أن مشتركي موقع "مكتوب.كوم" سوف يستقبلونكم بالورود والزغاريد فأنتم مخطئون وحالمون، لأنكم لن تلاقوا منا غير الرفض والمواجهة، وما جابهته قواتكم الغاشمة بالعراق وكل الأراضي العربية التي وطأتها أقدام جيوشكم الفاشية نموذج جلي للمقاومة الإلكترونية التي تنتظركم، لأننا نعتبركم غزاة إلكترونيون لموقع رائد نريده أن يظل عربيا على الدوام، ونرفض احتلالكم له والإشراف عليه.
إن منبع إصرارنا على رفض الصفقة هو إيماننا الراسخ بأننا الرقم الصعب في المعادلة، ونعي جيدا أننا نحن من أسال لعاب شركتكم ودفعكم إلى الإقدام على شراء الموقع، فلا تعتقدوا أن رقم 16,5 مليون مشترك سيظل كما هو بعد وضع أيديكم على الموقع، لأننا سنغادره جميعا ولن نخلف وراءنا غير الفراغ الذي سيقتلكم حلمكم بغزو المنطقة العربية.
وتأكدوا أن شعار تطوير الموقع ودعمه بأحدث التقنيات الجديدة المتوفرة بالساحة العالمية لن ينال من قناعاتنا برفض الصفقة، كما أن مقولة ضمان الحرية والخصوصية لن تجد سبيلا إلى أذهاننا، لأننا نريد أن نجني ثمار حريتنا بسواعدنا العربية بعيدا عن الاستقواء بكم، ولأننا نسعى إلى التغيير بأنفسنا ونرفض أن يُوقَّع بأيادٍ أجنبية.














































